بيوت كتيرة

كتابة وحكي: هدير عبد الهادي

لكان ليهم في الحرب ولا وجع القلب
صيادين ارزوقية على باب الله
من قبل طلعة الشمس وهم رميين شبكهم في المية مستنظرين اللي يجود بيه ربنا واللي يكفي لقمة يرجعوا بيها للعيال ده غير حق كوبة الشاي اللي بيتماسا بيها على القهوة كل ليله
وفي ليلة غتيت عليهم كم عسكري انجليزي وخدوا اللي معرفش منهم وطلعوا بيه على المعسكر
ضرب وشتيمة وإهانة وتعذيب اللي فرفر في ايديهم ومات وبعتوا جتيته للمركز علشان يسلموها لأهله اللي مات اهو ربنا رحمه واللي ممتيش كانت لياليه هباب
ولما وصلت الجتات لصاحبها الصيادين اللي هربوا ومتقبضش عليهم في العركة حاسوا بذنب وحاسوا إن ليهم يد في موت صحابهم وشيلوا على اكتافهم مسئولية إنهم يحرورا زميلايهم اللي لسه في الحبس فقروا يخطفوا عسكري انجليزي ويبدله بالسه حي من زميلايهم
ليله تعدي في ديل ليله لحد ما في ليله مكانش في قمر في السماء ربنا قدرهم وخطفوا عسكري انجليزي كان تقريبا خارج يمشي الكلب بتاع سيده واتفقوا اول ما يحصل دوشه ويحس الانجليز أن واحد منهم ناقص حيبعتولهم مراسيل مع كم عيل صغير علشان يفكوا اسري زميلايهم فيغموا عين العسكري الانجليزي ويطلقوه على مدخل الحي
كم يوم عدوا والدنيا مقلوبة وكل الأخبار بتقول إن فيه ظابط كبير اتخطف الإنجليز مسبوش خرم إبرة إلا فتشوها وقلبوا اللي فوقيها تحتيها من كتر الهوايل اللي عملها الإنجليز في الناس
اصحابنا الصيادين خافوا وكانوا بيفكروا يحروره ويسيبوه من ساعة ما عرفوا رتبته
هم كده كده كانوا مغميين عينه ومكميين بقه فما شافش ولا عرف حد منهم
وفي مرة دخل عليه واحد منهم علشان يقدملوه الاكل وانفرض بيه وقاله
إحنا لا عايزين نكون أبطال ولا اسامينا تتكتب في التاريخ ده وضع وانفرض علينا طب تعمل ايه جانبيك لو كان دول صحابك ولا اللي لسه بتعذبوا دول اهلك بص هي جات من عند ربنا مكانش عايزينها تكبر بس هي كبرت اللي عايز يبقى بطل على قفك يتفضل اللي بيقول ان فكر وخطط ودبر يقول بس احنا مش عايزين غير صحابنا
فهمني يا فندي
يا فندي
يا فندي
يا أخينا