شوق

كتابة وحكى: اسماء غريب

انا … شوق بيدلعونى يقولوى يا شوشو اتجوزت احمد وانا عمرى 17 سنة . هم بيدلعوه يقولوه يا ابو حميد …من زمان وكان فى بينا حاجات   .

بدأت  لما رقصت  فى فرح بنت خالتى  … احمد موظف فى الاسكان ومرتبه معقول يفتح بيت محندق فى المحطة الجديدة  قرب بيت اهلى .

انا كنت خياطة بريمو ولا اجدعهاها مقص دار وبعمل لبس الافرنكا زى بتاع شادية كده مقور ورا وقدام مانا اصلا اتعلمت الخياطة  على ايد جارتنا اليهودية وحتى بعد ما اتجوزت احمد فضلت شغالة …اهو القرشين اللى هيجوا من الخياطة ع مرتب احمد  حاجة كده تسند المعيشة على ما ربنا يرزقنا بالعيال

وحتى بعد ما احمد اتنقل منيا الفول  فضلت شغالة وانا بينى وبينكم ما صدقت اصل كنت وانا حماتى مبنريحش مع بعض بس مطولنااا ش .

ويادوب رجعنا من هنا والحرب قامت من هنا وحصلت الهزيمة .. و كل يوم بيعدى اسود من الى قبليه  محدش عارف راسه من رجليه ولا يعرف  اننا اتهزمنا .. مكناش عرفين انها نكسة ولا حاجة والراديو مكنش بيقول غير اننا  اسقطنا 60 طائرة من طائرات العدو 70 طائرى من طائرات العدو حتى أحمد وقتها قال “ده لو عصافير مش هيوقعوا كده “.

لحد اليوم اللى شوفنا فيه العساكر وهى داخلة شارع محمد على موطية راسها ومش عاوزة تحط عنيها فى عنين حد والله حالهم كان يصعب على اليهود .

يوم فى التانى والضرب قرب علينا ضربوا محطة القطر  وكام بيت فى اول الشارع ناس من جيرانا قبل ما يخرجوا م البيت اطربق ع دماغهم  كتييير من جيرانا راحوا

كان فى ناس بتلف فى الشوارع بتقول ادهنوا الشبابيك ازرق … احمد سيييب المية على شوية زهرة وكبهم على القزاز

الحكومة فى الاول امرت بتهجير الستات والعيال وقبل تنفيذ الامر الضرب زاد  فرجعوا فى كلامهم وقالوا نهجر الكل

وفى عز الهوجة احمد كان مسند امه وانا كنت ماسكة فى احمد وامى كانت مسنوة عليا واخويا بمراته وعياله قافشين فى ديل جلابية امى وركبنا القطر كل اللى انا فاكراه ان انا واحمد  نزلنا الزقازيق وبعديها بشوية  جالنا خبر ان امى واخويا وعياله راحوا ميت غمر  واختى راحت فاقوس وجيرانا كان ليهم قرايب فى منيا القمح طلعوا عليهم  وكل حى سااب مكان وراح مكان  .

قعدتنا فى الزقازيق طولت .. لحد ما ابو حميد  بقى يتقاله يا ابومنى

اللى جاى من وظيفة احمد كان ع القد  ولولا المكنة كنا  اديننا هو كان شايل الهم طول الوقت وانا قولت اخفف عليه فمبقيتش انكش امه …  

ليالى كتير بتحسر ع الملك  اللى سبناه وجينا قعدنا ايجار … والبيت كان ضيق ع القد وشايلنى انا واحمد ومنى وانا والله ما كنت اقصد ع غفلة ربنا رزقنى بعلى  … بس محدش بيجى غير برزقه .

العيشة صحيح كانت صعبة وكانوا يقول علينا مُهجرين وضيقنا عليهم العيشة  وقاسمناهم فى رزقهم وغلينا المش  بس الحمد لله أيام وعدت …..

سنة فاتنين فسبعة  كانت الحرب  خلصت وقالولنا نرجع واحنا مالناش غير اسماعيلة خدت على فى ايد ومنى فى ايد وابراهيم فى بطنى  واحمد  ع كتفه المكنة وامه ف ايده   ورجعنا

البلد كانت فاضية ومالهاش حس تحسها زى الترب  بس مش معهم ناس ياما راحوا    وناس ياما راجعة  واللى عمرها فى الاول يعمرها فى الأخر .