رحلة أدندان الأخيرة  

كتابة وحكي: مصطفي محيي

اختارني رئيس التحرير عشان أسافر مع أستاذ ألبير أنطون.. واحد من أهم مصوري الأهرام وقتها.. طلب مننا نسافر النوبة ونرصد المراحل الأخيرة من عملية نقل الأهالي للقرى الجديدة في كوم أمبو.. أستاذ ألبير كان سافر النوبة قبل كده ووثق بالصور كتير من تفاصيل الحياة هناك.. لكن بالنسبة لي أنا.. دي كانت أول مرة.. الحقيقة مفهمتش وقتها ليه تم اختياري أنا تحديدا.. كنت لسه في بداية حياتي العملية وفيه صحفيين كتير أقدم وأكثر مني خبرة.. لكني على أي حال كنت متحمس.. رئيس التحرير قال وقتها إنه عايزني أنا تحديدا اللي اسافر.. قال إن لازم الصحفي اللي ينقل تفاصيل اللي بيحصل يكون شاب.. وإن اللي بيتم النهاردة أكبر من مجرد نقل للأهالي من مكان للتاني.. لسه فاكر كلامه لغاية دلوقتي.. أخد نفس من السيجار واتكلم وعينيه بتلمع بحماس عن حركة التاريخ اللي مابتقفش.. والقديم اللي لازم يسيب مجال للجديد عشان يتولد ويعيش.. وقالي: يا أحمد فيه عالم كامل هيختفي لما قرى النوبة القديمة تغرق.. عالم قديم هيموت.. وزي أي وقائع موت بتصاحبه أوجاع وأحزان وحسرة.. لكن المرة دي ده بيحصل لحساب عالم جديد بيتولد.. عشان كده لازم اللي يغطي ده يكون شاب لأنه هو الوحيد اللي هيبقى شايف الجديد ومش مسجون جوه وجع الحسرة على القديم.. الأستاذ كان دايما بيتكلم بلغة فخمة وبليغة.. فحسيت بأهمية اللي هعمله في الزيارة دي.

رتبنا تفاصيل الزيارة عشان نوصل أدندان قبل تهجير أهلها.. آخر قرية نوبية على الحدود المصرية السودانية.. أخدنا القطر لغاية أسوان.. ومن هناك ركبنا الباخرة لأدندان.. في الطريق شوفت البيوت اللي إتهجر أهلها.. بيبان وشبابيك مفتوحة.. شوارع فاضية.. هامدة.. ما بيتحركش فيها غير كلاب القرية.. مراكب صيد صغيرة واقفة على الشط مربوطة بحبال في المراسى عشان ما تتحركش.. رغم إني حسيت وقتها إن النيل ساكن.. كأنه بطّل يتحرك… طريق طويل مسمعتش فيه غير صوت الريح بيمر بين البيوت ويشق طريقة بين الحواري الضيقة.. بيهز سعف النخل اللي شايل البلح اللي لسه مجاش أوان حصاده.. ولما هييجي محدش هيحصده.

فكرت في كلام الأستاذ عن التاريخ اللي مابيقفش، والعالم القديم اللي لازم يموت عشان الجديد يعيش ويستمر.. قطع أفكاري أستاذ ألبير.. وقف جنبي وسند على السور الحديد وبدأ يحكيلي عن المرات السابقة اللي زار فيها النوبة.. حكى عن الأستاذ محمد عبد الرحيم، مدرس الجغرافيا في مدرسة في قرية عنيبة.. ألبير قابله لما زار النوبة أول مرة السنة اللي فاتت.. عبد الرحيم كان عضو في الاتحاد الاشتراكي.. كان مصدق في ضرورة بنا السد.. وإننا مينفعش نستنى أكتر من كده عشان يبقى عندنا كهربا في كل مدينة وقرية.. حكى ألبير عن قعدات عبد الرحيم مع الأهالي على المصاطب قدام البيوت.. عن الاجتماعات اللي كان بينظمها في المدرسة.. عن كلامه عن القرى الجديدة اللي هتتبني ليهم.. قرى حديثة وحياة أسهل.. حكى ألبير عن عبد الرحيم لما وقف في يوم وسط الأهالي وقال “السد مش هيغرق النوبة أد ما هيدينا فرصة نبنى نوبة جديدة”.. ظهرلي من تاني كلام الأستاذ عن التاريخ اللي لازم يستمر في حركته.. ورنت في وداني أغاني السد.. سمعتني بدندن “قولنا هنبني وأدي إحنا بنينا السد العالي.. يا استعمار بنيناه بإيدينا السد العالي”.. بطّلت دندنة لما سمعت صوت صفارة المركب..

كنا وصلنا أدندان في وقت متأخر بالليل.. على المرسى العمدة كان مستنينا.. مشينا في حواري القرية اللي لسه ما نامتش.. كنا سامعين صوت البيوت اللي بتتلم وتتخزن في صناديق خشب من سكات.. مفيش كلام.. الأهالي ساكتين ورا الحيطان.. العمدة قالي: بكره كله هيبقى تمام.. الأهالي اختاروا في الاستفتا اللي اتعمل من كام شهر إنهم يروحوا كوم أمبو.. إختاروا.. فكرت إن معظم الأهالي مابيعرفوش يقروا ويكتبوا!.. العمدة كمل كلامه: بكرة الصبح بدري هتيجي البوسطة تاخد الأهالي لغاية كوم أمبو.. كله هيبقى تمام.. الليلة دي هانبات في بيت العمدة.

الصبح.. وعلى صوت صفارة البوسطة بدأ الأهالي يتجمعوا عند المرسى.. شايلين اللي قدروا يجمعوه في صناديقهم.. الستات ملخومين في إيه أخدوه معاهم وإيه ناقص.. والعيال بتلعب حوالين المرسى مستنيين البوسطة بفارغ الصبر.. وعدد من الشباب إتجمعوا وبدأوا بالراحة يدقوا على الدفوف ويغنّوا أغنية مفهمتش معناها والصوت بيعلى شوية بشوية.. والناس بتسكت عن الكلام وتضم عليهم والغنا بيعلى.. حماس بيحاول يلاقي له طريق وسط القلق والخوف من المستقبل اللي مش مضمون.. وعلى أطرف دايرة المغنيين قعدوا الأكبر سنا فوق أكوام الصناديق وبؤج الهدوم اللي إتجمعت من البيوت.. أبعد ما يكونوا عن مشهد الاحتفال أو محاولة بث الحماس.

بدأ الركب يتحرك.. مواكب الأهالي بتدخل الباخرة.. على المدخل يافطة صغيرة مكتوب عليها “أهلا وسهلا بأبناء النوبة”.. ما أظنش فيه حد أخد باله منها.. وقف قدامها إتنين ظباط جيش بلبسهم العسكري بيتأكدوا إنه كله تمام.. وبيساعدوا الأهالي يركبوا.. وموظفي الشؤون الاجتماعية بيراجعوا كل الحاجات اللي بتتشحن على ضهر المركب.. مش هناخد حيوانات كبيرة.. البقر لأ.. هتتعوضوا عنه بعد ما توصلوا.. ماشي ماشي المعيز ممكن تدخل.. إيه يابني اللي أنت واخده معاك ده.. كلب إيه اللي عايز تركّبه.. مفيش مكان.. سيبه على الشط.. صناديق الهدوم والعفش هنا على جنب فوق بعض.. يلا ياجماعة عايزين نتحرك.. الكل ركب وبدأت الرحلة.

بهدوء إتحركت البوسطة بعد كام صفارة تنبيه إننا هنتحرك.. وقف ظابط الجيش الأعلى رتبه ومسح المرسى بعينيه.. إتأكد إن محدش باقي.. إلتفت وقالي: شعب النوبة النهاردة بيعمل تضحية عظيمة.. بيثبت بيها إننا كلنا شعب واحد.. متحد ورا السد.. كنت عايز أقوله إننا كلنا هنبقى قدام السد وإن مفيش حاجة هتبقى وراه غير البحيرة.. بس سكت.. كمّل الظابط: الشعب كل يوم  بيثب لنا إنه القائد والمعلم.. سيبت الظابط ورجعت للأهالي.. دايرة الأغاني اللي بتحاول تفتح طريق للحماس بتتراجع وتنحسر شوية بشوية.. مفضلش غير إتنين بيغنوا لوحدهم وبعدها سكتوا.. كام ساعة عدت وبعدين بدأت دايرة جديدة من مكان جديد على ضهر المركب.. المرة دي ستات وبنات.. والدايرة وسعت من تاني.. طول الرحلة اللي أخدت يوم بليلة كانت الدوايرة بتكبر وتصغر.. وما بين كل مرة والتانية كان فيه ساعات من السكات.

وصلنا كوم أمبو.. نزل الأهالي من البوسطة وركبوا أتوبيساتهم.. الصناديق والحيوانات إتحمّلت في عربيات نقل.. طريق طويل في قلب الصحرا لغاية أدندان الجديدة.. نزل الأهالي.. بيبصوا حواليهم.. شمس.. شمس.. شمس.. نورها بينعكس الرمل المرة دي بدل النيل.. البيوت نتوءات صخرية صغيرة وسط مساحات الفراغ اللي مش عمران.. صمت ما بيقطعوش غير صوت موظفي الشؤون الاجتماعية وهما بيندهوا على اسم كل عيلة عشان تستلم بيتها.. حام الأهالي حوالين البيوت المقفولة.. وقت طويل عدى لغاية لما أول واحد فتح باب أول بيت ودخل.. ووراه عيلته.. والباب إتقفل.

ستي

كتابة وحكي: مريم ياسين 
كان أول يوم رجلي فيه تخطي البلد, وصلت متأخر كانت الدنيا ليل وسكوت لكني كنت مطمئنة ,
وصلني سالم ابن عمي قالي كلهم كانوا مستنيينك  لكنك أتاخرتي والبلد بتنام بدري .. وصلنا البيت  ,واسع  ومنور  ستي كانت صاحية خدتني من ايدي ولففتني على كل الأوض  الحيطان زرقاء  ازرق نيلي ومرسومة ..
 فتحتلي أوضة ودخلتني وبعد الراحة والسلامات قعدت تضفرلي شعري ضفيرتين زي ما بتحب  ونيمتني في حضنها ..
ع الحيطة اللي قدامنا لمحت برواز كبير فيه صورة  سالتها مين دول يا ستي ؟
: بصت بعيد ع الشباك وسرحت كأنها نسيتني بعدها رجعت وقالت
” انا كنت صغيرة وقتها  فاكرة اليوم اللي ابويا رجع فيه وقال لأمي ” هنروح بلد تانية علشان البلد” .. وامي سالته هو في احسن من هنا ؟ “
بلدنا بالنسبة لأمي وستي  هي الدنيا وبراها مايعرفهوش  عدت الايام وامي كل يوم كانت تفوت على كل حتة في البيت تلمس الحيطان والأبواب وتنور كل لمض الجاز وتقعد تسرح بالساعات
ستي من ساعة ما سمعت الخبر وهي  قاعدة في مكانها تحت الشباك الطالل ع البلد وما بتنطقش
فاكرة يوم ما سيبنا البلد امي كانت بتلم كل حاجة في البيت كان هاين عليها تاخد البيت والطين و النيل بالنخل
مسابتش حاجة من اول الحصر ومراتب السرير لمواعين الاكل ولمض الجاز
امي كانت متعودة كل يوم بعد الفجر ترش مية على عتبة الباب علشان المعدي يعرف اننا في البيت وصاحيين زي كل ستات البلد
لكن يومها كانت ماسكة الكوز في ايدها ومتسمرة في مكانها سمعتها وكأنها بتكلم الأرض ” وهو في حد هيعدي تاني ؟
 بعدها لاقيتها واخدة الزير وعمالة تعبي وتكب تعبي وتكب كأنها عايزة تقول للارض اننا هنفضل موجودين
“ابويا ساعدها في شيل الحمول الكتير, فاكرة بصتها ع الباب وهو معدي  من جمبها وبيقولها” لا الصندل مش هيساع أبواب
 امي خدت ستي فايد وانا ف ايد وركبنا سوا كانها خايفة لانضيع احنا كمان منها
كل اهل البلد ركبوا  بس جدي مش موجود كل الناس نزلت تدور عليه لا هو مع العيال ولا بيساعد الحريم ولا مع الرجالة فضلنا مستنيين كتير ومجاش
كل العيون بصت لستي كأنهم بيسالوها نستناه ولا نمشي ؟
ستي  كانت شاردة بعينها بعيد ومابتنطقش  .
طلعت المركب من غيره ومشينا
عيني فضلت ع البلد .. البلد اللي كانت دايما عمرانة ونس العيال والناس
كانت فاضية وملهاش حس
معرفش كان حقيقي ولا أتهيألي بس شفته بقفطانه الابيض والطاقية واقف وسط البيوت و حاضن في كفه رمل الارض, واقف وحيد لكن حسيته مطمئن عننا ..
سكتت ستي وعينها فضلت ع الصورة, الصورة اللي فيها بنت صغيرة بضفيرتين ماسكة ف ايد جدها أبو جلابية بيضاء وطاقية ملونة وبيرسموا بالوان على حيطان بيوت البلد

حكي عن العدوان الثلاثي في 1956

كتابة وحكي: قسمة قاتول

صوت عبدالناصر

انه النصر ..الشعب والجيش العظيم وقف فى وجه عدوان بريطانيا وفرنسا

جيش مصر ..شعب مصر ..مصر لن تركع

شعبنا قاتل وقاوم كتف بكتف مع جيشنا العظيم

مخابراتنا الحربية التى وفقت بين جموع شعب بورسعيد الباسل تقدم كامل الدعم والمقاومة 

انه النصر ..مصر لن تركع

 

اه كنا لوحدينا ..بطولنا كدة  ياعليا

اصلى ماكانش فيه حل تانى غير اننا نقاوم بطولنا

صوت الضرب فزع يق الراس ، ميخلش عندك حل غير انك تجرى تجرى حتى لو هتجرى عشان تترمى فى حض النار

الشوراع ملامحها تايهة ،البشر عيونهم مش عارفة تبص لفين ولمين ، بقيت ادور على اية مش عارفة على مين مش عارفة

بس بدور فى ركن عيون حد يمكن الاقى امان من ضرب الانجليز والفرنساويين بعز قوته

وبعز الضعف الناس بتجرى ، بقيت اجرى ..روحت لحد البحيرة

الناس عمال تتفس روحها فى مراكب ماتشيل يمكن غير عشرة تنفار ..بس بيدفس فيها يمكن خمسن نفس

بدور ..عيونه “هو” الولد اللى يادوب عارف او مش  عارف يلاقى لنفسه شق وسط النفوس المدفوسة على المركب

عيون كانت بتقول حاجة ماعرفتش افسرها

بس عيونه بردو ساعتها ماكانتش هى عيون الولد اللى كل ما كنت اطل فيهم اشوف مركب بشراع ماشية بينا بطول البحيرة عشان نقول للناس اهو احنا صحيح اتنين بس لبعض

الناس بتقع ..الباقين بيحاولوا

ايد تخطف ايدى من الزحمة ، صوت ابويا “اجرى ..اجرى” واجرى وانا لسة مش عارفة لفين

الضرب فوق الراس ،جتت البشر معبية الشوارع ،بقينا نخطى فوقها ..”عم سعيد” كان يقول” الرب واحد والعمر واحد “

وواحد من ضمن الجتت

البت”نعمة” اهى جتتها ..كانت بتقول “هروح مصر لما اكبر”

عدينا فوق الشوراع والجتت ، وتحت الضرب

عارفة ياعليا حكاية هناك موتة وهنا موتة ..هى موته

استخبينا كلنا مين كلنا دول مش فاكرة ..بس كلنا

عدى اليوم الاولانى ..ماهو لازم يعدى ..لوحدنا ..بطولنا

قالوا الحل نرجع لفرق المقاومة بتاعت 48

بسرعة بدأت الناس تتقسم ..تتنظم

كنت ساعتها صغيرة عشان افسر ازاى الناس  فى عز الفزع بتعرف تاخد قرار وتنظمه

مجموعة هتضرب نار على طيارات الانجليز والفرنساويين

طلعوا وضربوا

جتتهم شالوها ..جتة “فرج” شايلنها تلاتة

ابويا ومجموعة تانية يجيبوا السلاح وانا وامى وباقى الستات

نخبيه شوية فى السندرة شوية تحت الكنب

شوية تحت سرير كنت بنام عليه

تحت سريرى سلاح ..وماكنتش خايفة

ماكنتش بشوف كوابيس ..سئلت نفسى ليه ؟! ..متعرفتش اجاوب ..مش عارف ليه ؟!!!!!!!

ابويا والرجالة ياخدو السلاح يخرجوا للمقاومة

واحنا نخبي اللى فاضل تحت الكنب وفى السندرة وتحت سريرى

سبع ليالى واحنا مابنعملش حاجة غير نموت ونرجع بالباقى الفاضل مننا نقاوم

عارفة ساعتها حسيت انى كبرت ..كبرت اوى

اكبر من كل البنات التانين والولاد كمان

كنت بجرى بس عارفة لمين ولفين

كل الشوارع بشر انا اعرفهم وهما يعرفونى ، كلنا اتفاقنا على حاجة من غير ما نقرر اننا نتفق

مكنتش بعدى على الجتت

ابويا والرجالة كانوا بيشلوا الشهدا وقت وقف الضرب

الشوراع تفضى ..ترجع تتملى بشهدا تانين

كنا بطولنا ..اه انا قلت اننا كنا بطولنا

الليلة الساتة صوت ايدين بترزع على الباب ..وصل لنا الصوت واحنا فى اوضة اخر البيت تحت السلم

وانا وامى بقيت عيونا فى وسط راسنا

السلاح فى السندرة ..تحت  الكنب ..تحت سريرى

ودول الانجليز هياخدو السلاح  وياخدونا ، مش عارفين نروح فين نعمل اية ، بقينا نشيل السلاح ونطلع على السطوح

السلاح هو الاهم ، نجرى على السطوح ونرجع نشيل السلاح من كل مكان فى البيت زى المجانين

والخبط على الباب بعز القوة بيزيد ، من كتر الدربكة اخدنا بتاع ربع ساعة واحنا عمالين نشيل سلاح ونطلع بيه على السطوح

ومش سماعين غير صوت خبط الايدين على الباب واصوات ناس مش مسموعة كويسة فى دوشة طلوعنا ونزولنا وخبط السلاح فى الحيطان ووقوعه على الارض

فى لحظة كدة وانا شايلة اخر بندقية وطالعة بيها لامى وفقت اسمع الصوت اللى وصلنى من ورا الباب

امى ندهت “يلا بسرعة انتى بتتلكعى ليه” وفقت عشان اعرف اسمع الصوت اللى ورا الباب

“افتحى يا ام الغريب ..افتحى يا ام الغريب”

بسرعة جريت على السلالم وانا لسة شايلة البندقة بقيت اقول لامى “دا صوت عم عطوة مش الانجليز “

نزلت امى ورايا فتحنا الباب، عم عطوة والرجالة  بسرعة بيدخلوا وهم شايلين ابويا ، والدم من كتفه وراسه وعيونه ثابتة

عم عطوة والرجالة بصاين لابويا ،رفع عم عطوة عينه ليا ولامى

“ابو الغريب عاش راجل ومات راجل ” خبط ايد امى على سدرها هزت بدنى اكتر من ضرب الانجليز ، صوتها لسة فاكرة لحد دلوقت

فضلت شايله السلاح ابص لامى اللى بتندب جمب جتة ابويا ، وغم عطوة والرجالة اللى عيونهم مكسوفة تعيط

حطيت السلاح وحضنت ابويا ، لغاية ما جلابيتى اتلونت بدمه

بيسجل البتاع دا ياعليا ..بيسجل طب كويس

الجلابية دى  اللى حضنت بيها ابويا دمه لسة عليها ، قاعدة معايا

عيونهم امى ..عم عطوة ..الرجالة على قد فيها بكا ،على قد ماكانت ساعتها امان

وساعتها بردو عرفت انى كبرت اكتر واكتر كتير

وحتى  اكبر وانا دلوقت عجوزة كدة

بس بردو لغاية دلوقت معرفتش افسر حاجتين

اولها ليه ماكنتش بشوف كوابيس والسلاح كان تحت سريرى ؟!

تانيها نظرة عيون الولد  اللى كان بيشق لنفسه مكان على المركب اللى معرفش يوصل للضفة التانية

حكايات ورشة الكتابة

إدارة الورشة: قسمة قتول

الأربعاء 28 يناير 2015

المجموعة الأولي: شهادة موظف اجنبى عن حريق القاهرة 1952

كتابة: مصطفى محيي ، صفاء يوسف ، يسرا عادل  

27 يناير 1952 الساعة السابعة و النصف صباحا

منذ نصف ساعة انتهى حظر التجول الذى فرضته الحكومة المصرية امس بعد احداث الشغب التى عملت القاهرة الاسماعلية . لن اذهب الى المكتب هذا الصباح , فقد احترق برمته امس بعدما اضرم فيه  المتظاهرون  النيران  , و لا اعلم ان كنت ساعود اليه فى اى وقت اخر مستقبلا ام ساغادر القاهرة عائدا الى لندن . الموقف يلفه الغموض و الارتباك , و لست واثقا إن كانت الاجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية امس ستنجح فى استعادة الهدوء و الاستقرار . اعلن النحاس , رئيس الوزراء المصري , حظر التجول يوميا من الساعة 6 مساءا حتى الساعة السابعة صباحا , وعطل الاعمال فى منطقة وسط البلد , غلظ عقوبة الجرائم التجمهر و تخريب المنشأت , لكن هل ستمنع كل هذه الاجراءات تكرار ما حدث بالامس ؟

كان يوما مخيفا , استقيظت كعادتى فى الساعة السابعة صباحا و تناولت الافطار مع جاكلين زوجتى . طالعت عناوين “التايمز “التى اشارت الى الموقف  المتأزم  “منطقة قناة السويس” خاصة بعد المعركة بين الجيش البريطانى و الشرطة المصرية . و اشارت “التايمز” فىتغطيها الى تصاعد النبرة العدائية و الهجمات ضد الاجانب فى مصر طوال الشهور الماضية جراء قرار الحكومة المصرية  إلغاء معاهدة 1963 خلال العام الماضى . غادرت المنزل متهجا الى عملى بمكتب الخطوط الجوية البريطانية بشارع سليمان باشا .

فى الساعة 12 ظهرا بدأت اسمع اصوات الجلبة بالخارج فتحت شباك المكتب فوجدت مظاهرات حاشدة قادمة من  ناحية شارع قصر النيل يرددون هتافات باللغة العربية لم اكن افهم اى منها و لكننى استطعت ان اخمن سبب هذه المظاهرة الغاضبة و ذلك بسبب قرأتى للاخبار اليومية و التى كان وضحا فيها التصعيد ضدنا . بدأت الااصوات بالخارج تعلو , و فجأه بدأت اشعر بحركة هستيرية و جلبة داخل المكتب فقد دخل علينا المكتب بعض الاشخاص تملأ عيونهم  الغضب و بدأو بالتكسير و التخريب فى مقر المكتب , فبدأ الموظفين الهروب خوفا على حياتهم  .اما انا فقد استطعت الخروج من الباب ال خلفى للمكتب , لقد كنت فزعا من هذا الموقف و كنت احاول الوصول الى البيت هربا مما يحدث بالشارع .

كنت سماء القاهرة يملأها الدخان الاسود و الناس بالشارع تجرى بشكل هيستيري خوفا مما يحدث فقد كانت الكثير من المحلات المحترقة و اخرى تم تكسيرها .

انتهى يوم امس و مازالت غير مصدقا انى بقيت على قيد الحياة شهدت امس قدرا هائلا من العنف و الغضب لست واثقا ان كنت مستعدا للبقاء وسطه  الان . ما حدث امس , بدا انه الانفجار المرتقب منذ شهور , ام انه فقط كان بداية الانفجار الاكبر !!!!!!!

المجموعة الثانية: شهادة عامل من إدفو فى السد العالى 

كتابة: عمرو احمد، احمد الامير، بوش عادل

العالى فوقنا

أنا أبويا كان فلاح عنده فدانين ارض، كنا 5 أخوات يدوب الزرع كان بيأكلنا انا واخواتى وامى وابويا، ولما سمعت أغاني السد فى الراديو عبد الحليم، وام كلثوم. محدش فى البلد كان عنده تليفزيون يعنى مكناش شايفين اللى بيحصل، كل اللى نعرفة ان السد بيتبنى وان احنا بنحارب وان دا تحدى ﻻزم نكسبه. قررت اخفف عن ابويا وقولت انا هسافر واشتغل فى اسوان. ابويا قالى يا عبعزيز يا ولدى خليك جنب اخواتك ورب هنا رب هناك، ملقيش فايدة معايا وسابنى سافرت.

قوص بلدنا كانت قريبة من اسوان، اخدت القطر الصبح ووصلت مع الضهر، الجو كان حر خالص والناس قليلة فالشوارع ويادوب لقيت جماعة مع العصر جاعدين يتونسوا فجعدت معاهم وشربنا الشاى وقولتلهم عايز اروح السد فواحد منهم راح وصلنى. لقيت ناس كتير سود وبيض واجانب كنت اول مرة اشوفهم، وقابلت واحد اسمه حسن كان باين عليه الشقا قولتله مين اللى بيشغل الناس هنا قالى عم عوض المقاول وشاورلى عليه، عم عوض كان راجل ناشف فى كلامه مخلنيش ازود معاه فى الكلام ولما قولتله ان انا كنت فلاح قالى خلاص تشتغل فى حفر النفق، وأول يوم اشتغلته لقيت الناس كلها بتشتغل ومفيش حد بيكلم حد ولو عم عوض لقيك مشغالش يوووه تسمع كلام بعمرك عن الفلوس اللى بتاخدها وان احنا مش جايين هنا نلعب، الوقت اللى كنا بنقعد فيه يدوب كان وقت الاكل، انا كنت جاى فاكر ان السد كله اغانى وهنشوف الريس وعبدالحليم ﻻنهم كانوا ديما يقولوا ان الريس علطول هناك، مشفتهوش غير مرة واحدة من بعيد. اكلنا كان زى اكل البلد يمكن فى البلد كنت باكل اكل ابويا وامى وقاعد معاهم لكن هنايدوبك شوية الفول ورغفين العيش وقرن شطة، والاوضة اللى كنا بنام فيها كنا نخشها قبل المغرب يدوب تستحمى فى طبور وكله مستنى يخش الحمام، وتتعشى وتنام فى اوضة يدوب اربع سراير ولمبة، كنا نشوف العقارب معديه ونموتها كانت بقت بالنسبالنا حاجة عادية. وفيوم وجع النفق علينا كلنا وطبعا الاجانب مكنوش بيخشوا كتير اﻻ عشان يتابعوا الشغل ويمشوا، انا قعدت تحت التراب يومين بحالهم لحد ما صحيت لقيت نفسى فى مستشفى على سرير ورجلى الشمال متجبسة وجنبى ناس ﻻ ليها اول من اخر، والدكاترة من كترنا ومن كتر ما هما مش طايقين العيشة فى اسوان كان يدوبك يمروا علينا يبوصوا ويمشوا، فكيت الجبس بعد شهر ونص ومكنتش قادر اشتغل زى الاول وقولت لعم عوض المقاول انى مبقتش قادر اشتغل زى الاول شوفلى اى شغل خفيف اقدر اشتغل فيه، قالى الشغل كله للى زيك كد. فقولت بلاها وارجع بلدنا واشوف ابويا وامى قبل ما يمتوا او انا اموت. وزى ما بيقولوا

المجموعة الثالثة: شهادة جندى  إنجليزى فى حرب 56

كتابة: كارول نبيل، أمين اسامة، أحمد الجيزى، يمنى الختام ونيرة عبد الرحمن 

حبيبتي اّن                                                                                       7 / 11 / 1956

أتمني يكون التلغراف الأخير بتاعي وصل لك .. أنا دلوقتي في بورسعيد ، دي مدينة علي قناة السويس في مصر ، الجو هنا مختلف تماما عن الهند ، بس احسن حاجه اني تخلصت من روايح الهنود

الوضع هنا خطر جدا ، احنا قدرنا نحاصر المدينة  بس انا مش فاهم أهمية مكان زي دا لانجلترا ، الناس هنا بلطجية وهمج .. احنا كنا جايين نقاتل جيش بس انا مش شايف غير ناس عادية بتكرهنا ، ومش فاهم بتكرهنا ليه !!
مع ان في ناس منهم برضو بتساعدنا في المعسكرات وبيجبولنا خمرة ، هي صحيح مش حلوة اوي زي اللي عندنا بس اهي ماشية
فاكرة يااني لما روحنا البحر في ساوث هاممبتون وأول بوسة لينا علي البحر ، افتكرتها دلوقتي وأنا قاعد بكتب لك عالبحر .

أقرب صديق ليا هنا اسمه ستويرت من وارويك ، دايما بنقعد مع بعض بالليل لما مش بيكون فيه عمليات ونشرب ونسكر . لكن بقاله يومين مش بيتكلم ، عرفت من ناس معاه في في الكتيبة انه قتل خمس اطفال بالغلط في شارع

القصة بتقول انه كان ماشي واترمي عليه مية سخنة وزبالة فطلع الشقة وقتل كل اللي موجود فيها وبعد كدا اكتشف انه قتل لنهم اطفا

اّن وحشتيني اوي وتعبت من كل داا وعايز ارجعلك في اقرب وقت ، ابعتيلي اخبارك واخبار كل اللّي بحبهم

قبلاتي
تشارل

المجموعة الرابعة  : شهادة لعسكري امن مركزي في ثورة يناير

كتابة: ياسمين بيومي ، مينا عبد المالك، جهاد عبد الواحد ومريم دهب
 
“آني وعيت ع الدنيا ملقيتش غير الشغل في الأرض بالنفر وآهو يوم شغل وعشرة مافيش والأرض بنشتغل فيها موسم الزراعة وجمع المحصول وبقيت الأيام لا شغل ولا مشغلة والحالة في بيتنا تعبانة كفاية هم البنات على أبويا ..
وانا برضك شباب وعايز أتجوز .. وامي دايما تقولي شد حيلك علشان ناخدلك سعدية بنت أبو محمود بتاع السكة الحديد .. الحق لله أن ماشفتش على وصفتها وعايز نص ديني يكمل معاها .
لقيت ذكي جاري متطوع قلت اما اتطوع انا التاني هي مرمطة وذل بس أهو كام مليم بييجوا آخر الشهر والحمد لله ولا شغل الأنفار والعطلة .
قومت نازل على مصر في القطر واتجندت هناك مرمطون المدام مرات محمود باشا غسيل ومسح وأتسوقلها الخضار واللحمة وأرجع أدي تماما لمحمود بيه ..
انا حتى مفتكرش مرة قالي بأسمي غير يا ابن كذا ويا ابن كذا وحاطط الصرمة في بقى علشان ما باليد حيلة .
بعد ما جامت الثورة .. والله انا ما أعرف يعني ايه ثورة ولا مظاهرة وعطينا تمام الطابور للباشا وركبنا عربية الترحيل زي السردين في العربية ييجي 80 نفر فوق بعضينا .
نزلنا الشارع بٍسأل دفعة زميلي قالي ده التحرير يا عرفة .
والباشا قال يلا ياض امسك سلاحك مديت عيني لقيت ناس ياما رجالة وحريم وعيال وبالطوب وعينك ما تشوف إلا النور .
اقسم بالله انا ما ضربت في المليان كنت بضرب في الهوا لأوقع حد من الناس ميت ..
وجري عليا ييجي 20 نفر شدوني بالقوة وبقيت لوحدي وسطيهم والضرب عالنفوخ عدل .. مادريتش غير وانا في العربية جسمي متقطع .
جالي الباشا وقالي قوم يا ابن كذا مانبقاش رجالة الا أما نجيب حقك.
الصراحة لله ضربت بغل في المليان بس الباشا تسلم ايده قام ضارب في عين واحد صفهاله .. قلتله الله ينور يا باشا جات في عين أمه .
الضرب شد والباشا قال اجري ياض منك له واخلع الميري هنموت بيه .
وادليت أدور على خط أرضي علشان اكلم الجماعة في البلد سعدية قالتلي حسن ابن خالتك تعيش انت ضربوه بالنار عند المركز .”
تم أخذ هذه الشهاده من أحد جنود الأمن المركزي يوم 1 فبراير بعد الانفلات الأمني وعند عودة الشرطة للميادين في 12 فبراير 2011 تغيب عرفة السيد سالم عن طابور التمام ولم يستدل عليه حتى الآن.

ورشة الحكى والتصوير والكتابة …

الأربعاء 28  يناير 2015

تدوين: مينا  رجائى

بعد الفطار والفول اللذيذ، بدأنا اليوم الأربع من الورشة 28 يناير 2015 .. بدأ اليوم بدايرة التشيك إن عن توقعاتنا لليوم وورش الحكى والتصوير وكانت اول ورشة للأستاذ حسن مؤسس فرقة الورشة المسرحية وتامر مخرج الأفلام  الوثائقية عن الحكى ودوره فى التوثيق والتصوير .. أهم القواعج كانت “نحكى ولا نشرح” و “تواصل العين يعنى انا أتواصل” وحكت شمس أول حكاية عن فكرة شغلاها وهى غشاء البكارة وبعها مينا (اللى هو انا) حكى حكاية شخصية عن جده وعلاقته به بس الأتنين وقعوا فى نفس الغلطة وشرحوا بس فى الآخر وده اللى علق عليها حسن وتامر. بعد انتهاء اول تدريب ابتدا الغدا وبعده كانت ورشة الكتابة اللى قدمتها “قسمة”. إتقسمنا اربع مجموعات عشان نكتب شهادات لأحداث مختلفة اولها كانت شهاده جندى أمن مركزى فى ثورة 25 يناير وقلتها انا فى الآخر. بعدها تانى مجموعة عن شهادة جندى انجليزى فى 56 كان موجود فى بورسعيد والمجموعة خلته يكتب جواب لحبيبته آن وحكتها يمنى ونيرة .. والمجموعة التالتة لعامل نوبى كان شغال فى بنا السد العالى وحكاها عمرو. وأخيرا المجموعة الرابعة اللى اتكلمت عن شهادة موظف إنجليزى فى بنك فى القاهرة اثناء حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 وحكاها مصطفى .. وبعدها بدأنا نعلق على كا شهادة وطريقة عرضها ومحتواها وكان النقاش مفيد جدا والكل استفاد من ورشة الكتابة اللى ادارتها قسمة .. فى الآخر وزى كل يوم عملنا دايرة “التشيك اوت” والكل اتكلم ازاى استفاد من اليوم ومن ورشة حسن وتامر وقسمة ثم بدأ العشا وبعدها حضر “زيزو” المطرب النوبى ومعاه العود وبقية الفرقة حوالى 8 أشخاص بدف وطبلة وغنوا مجموعة كبيرة من أغانى النوبة والسد والتهجير وبدأ معظم الحاضرين فى الرقص على الطريقة النوبية والكل كان فرحان ومستمتع .. ليلة جميلة من ليالى الورشة وفى آخر اليوم الكل راح ينام عشان يستعد ليوم جديد مليان شغل وإستفادة .. وإحكى يا تاريخ.

تدوين يوم الثلاثاء (27/1/2015 ) من ورشة احكي يا تاريخ

الثلاثاء 27 يناير 2015

تدوين: شمس (شيماء حجازي) وبوش عادل 

DSC08746

التدوين هايكون بطريقه مختلفه شويه  أو ممكن نقول طريقتين أنا (شمس ) دونت بطريقة (هو انا كان نفسي يكون حكايات بس طلع عباره عن انطباعات  المشاركين / المشاركات عن اليوم ) وبووش رفيقي في التدوين اليوم ده دون بطريقة  (التقارير أو ممكن نقول اختصرالكلام  في نقط ) …

كلام شمس  (أنا ) :

طيب اليوم كان عباره عن  جلستين الجلسه الأولى كانت عن الويكيبيديا , انا شخصيا ماكنتش أعرف حاجه عنها وإتعلمت كتير بغض النظر عن  إننا عملنا عرض باوربوينت في الشمس عادي جدا J , كان شكل السيشن هايكون مختلف لو كان في إنترنت أكيد وقدرنا نشتغل عملي , الجلسه التانيه كانت رائعه جدا المكان كان عظيم طبعا بغض النظر برضو عن اننا ابتدينا السيشن بمحاولة انقاذ كارول من الغرس في الوحل J , بس عجبتني طريقة نيرمين وكانت حاجه جديده وفعلا خلتني أرتب أفكاري جدا , البريك كان لطيف جدا وأنا شخصيا انبسطت جدا بالكلام مع حسن وتامر في البريك J  وطبعا هو بالنسبه لي أنا وبوش ماكنش بريك أووي علشان كنا بنجمع تدوينات الناس بس كده J .

كلام أحمد الأمير :

اليوم كان تكمله مهمه للأيام اللي فاتت وإننا كنا نسينا اللي اتحكى وإننا أعدنا السرد تاني من خلال جلسة نيرمين فا ده أكد على الحاجات  لإن الورشة 10 أيام , ده اختيار سليم لإننا لازم نأكد على الحاجه مره واتنين , في خيط تاني أكيد هايوصلنا لإننا نكتب تصور ونحكي , وكمان جلسة نيرمين كان فيها الحاجات الصغيرة اللي تاهت في الزحمة وأنا (شمس ) ومريم كنا مسجلينها , وبدأنا كمان ندخل في قصة البرمجة (ويكبيديا )  واننا ممكن نكتب أي حاجه ماتنجحش فا نعيد تاني  وننجح , وكمان دي شغلتنا نعمل حاجه تبقى موجوده ولا تتأكل , وإن ده كان من أهم الأيام في الكام يوم اللي فاتت .

كلام عمرو :

بصراحه عجبتني فكرة الخريطه اللي عملتها نيرمين وده هيساعدني بعد كده في شغلي هايختصر جهد وأفكار كتير , ان شغلي ممكن أرسمه على خريطه  بحيث إني أربط الأحداث بالزمن  والتغير اللي حصل في كل زمان وأقارنه بالزمن اللي قبله  علشان أعرف أيه الفروق اللي حصلت .

كلام نيرمين :

بصراحه اللي عملته النهارده تجربه للطريقه اللي باستخدمها علشان أعمل بحث فا هاشوف الناس التانيه هاتعرف تستخدمها ولا لأ , وهاتنجح ولا لأ …. عجبني جدا الصبح (ويكبيديا ) لانو قريب جداا من بحثي  لانو بيغطي الجزء التقني وانا باغطي الجزء البحثي , انا حاسه كمان انو الافكار كلها عماله تطلع والخطوط بتتتوصل وده بيخلق شجره بيخلق شبكه وده خطر شويه , بيخلي في قدره انو الواحد يحدد هدفه من البحث يتاعه وخريطة طريق لـ هو عايز يوصل لأيه .

كلام صفاء :

عن أول محاضره بصراحه ماكنش عندي فكره أوي عن الويكيبيديا إزاي بتشتغل كنت فاكره ان الموضوع مفتوح وماكنش في ثقه خالص في الموقع ده بس فهمت ان الموضوع مقفول وله قيود وانو ظريف , كان في معلومات كتير في الجلسه وكان المفروض نشتغل عملي أكتر من النظري , تاني محاضره القعده تحت حلوه  واننا جمعنا الكام يوم اللي فاتو وحاولنا اننا ناخد الحاجات اللي ممكن نشتغل عليها وكنا بنكمل بعض كل واحد كان شايف الموضوع من وجهة نظره وده خلانا نكمل بعض .

كلام أحمد الجيزي :

اليوم النهارده كنت مكسل جدا وصاحي بالعافيه أول اليوم المكان كان غير مريح والجو حر , الجلسه كانت هاتكون أحلى لو كان في نت وعملنا أكونت بايدينا وغيرنا وعملنا الحاجات كلها بنفسنا أحسن من الكلام النظري , الجلسه التانيه كنت متخيل ان الخرايط مالهاش لازمه بس بعد القعده لاقيت ان الموضوع حلو وانو طلعنا بالأفكار اللي كل واحد فينا مركز عليها , من أول ما جيت بفكر في اللي بعد الورشه فا هل هنا هاتعلم حاجه هاعرف أعملها بعد كده , او هاعرف حد يساعدني في حاجه نعملها بعد كده , الفتره الجايه في الورشه الورشتين اللي جايين الحكي والتصوير هيساعدوني اني احدد الطريقه اللي هاقرر أوثق بيها التاريخ أو هاتجه للكتابات الأكاديميه تاني .

كلام أمين أسامه : (أمين قرر انو علشان يحكيلي هايتكلم عن الورشه من اول يوم J )

بصي هو انا استمتعت جدا د/زينب أول يوم وعرفت حاجات كتير عن بلدي قنا والنضال ماكنتش اعرفها , د/ زينب بتطب قاعدة انو التاريخ مش تاريخ ملوك وانو تاريخ شعوب وانا ماكنتش اعرف التاريخ غير تاريخ الملوك والحكام وماكنش في أي ذكر أو اشاره عن الناس بيعملو ايه , استمتعت بالزياره لـ عنيبه حسيت لما كنت باسمع أ/سليمان بيتكلم عن النوبه القديمه ورحلة التهجير انو فيلم بيتعرض قدامي رغم اني ماشوفتش الكلام ده ولا عندي ولا عند حد قريبي نوبي , حسيت انو قد ايه الناس دووول عانو والحكومه ظلمتهم , كان عندي فضول كبير جدا اني اسمع اغاني نوبيه واعرف مين كان بيغني عن النوبه والسد , واعرف انطباع اهالي النوبه دلوقتي عن السد .

النهارده كانت تكملة للورشه يعني انا مهتم بالتاريخ عموما وباالأدب كمان , المفروض يكون في وسيله لنشر الكلام ده , أحمد غربيه قدلنا مصادر كويسه نروحلها ونقرأ ومدى مصداقية المصادر واني اروح للمراجع واقرا ,أهم حاجه احمد علمهالي ازاي اقدر اعدل المعلومات اللي شايفها غلط في ويكبيديا , وعرفني اكتر انو لازم يكون عندي مراجع موثوق فيها اكتبها , من امبارح وانا حاسس ان المجموعه بقيت في حاله من التجانس الرهيب ودي حاجه كويسه ناخد خبرات بعض ويكون بعد الورشه بينا ذكريات حلوه وحاجات مشتركه نقدر نعملها .

كلام يسرا : (كانت حاسه بصداع كبير ومش عايزه تحكي معانا )

النهارده أأأأأ … بالنسبه للويكبيديا كنت باستعملها استعمال سطحي وكنت بابقى واثقه في المعلومات اللي باخدها منها علشان كنت شايفه الناس اللي ماسكه الموقع عندها مسؤليه , الجلسه النهارده زودت الثقه لانو الدكاتره في الكليه بيسقطونا في ابحاث لو عرفو انها من ويكبيديا , عرفت معلومات تانيه عن ويكبيديا زي (صفحة المناقشه , ممكن نحذف حاجه في الصفح هازاي ) غير كده كنت عارفه معظم الحاجات اللي اتقالت النهارده عن ويكيبيديا ,ضافتلي انو اني ممكن انا نفسي أحاول اشيف حاجه للناس ومعلومات من خلال ويكبيديا لو موضوع موجود على ويكبيديا او اعمل مقاله جديده حتى وكنت قبل كده يادوب باصلح بس .

محضرتش العصف الذهني J جلسة نيرمين .

ودلوقتي مصدعه في البريك ومش عارفه استمتع بيه خالص .

كلام يمنى :

هو موضوع الويكبيديا حاجات كتير اول مره اعرفها  اتعلمت منه كتير لاني كنت بدور على اني أوثق على ويكيبيديا  واتعلمت ده  , خريطة الأفكار مهمه علشان الواحد رتب دماغه والحاجات اللي ماكنتش منوره تنور واللي منور يبان اكتر .

كلام كارول :

استفدت كتير جدا كنت متخيله اني اعرف كتير عن السوشيال ميديا بس عرفت كتير واستفدت كتير جدا عرفت حاجات جديده بالرغم من اني واخده تدريبات كتير في السوشيال ميديا ونت بدرسها كمان بس عرفت جديد .

كلام مينا :

سيشن الويكيبيديا كانت جميله جدا واستفدت منها كتير كانت حاجات كتير اول مره اعرفها , ازاي اعملأكونت ازاي اصلح أو احذف , عجبني اسلوب احمد وانو متعرب ومش بيحط مصطلحات انجليش في كلامه …. مااستفدتش حاجه من سيشن العصف الذهني , البريك جميل مستمتع بالكلام مع حسن وتامر وأكلنا شيكولاته .

كلام جهاد:

الويكبيديا ماكنتش باثق فيها بس حسيتها فكره ظريفه انك تدخل تكتب عن معلومه وتصلحها وكده وتتناقش , واننا عرفنا مكونات الويكبيديا واستخدامات كل حاجه فيها … فكرة العصف الذهني كانت كويسه حددت أفكاري شويه .

كلام تامر :

قالي انو جه في نص اليوم ومش مكون إنطباع أووي بس ممكن يقول : في طاقه إيجابيه كبيره موجوده في المكان  ونفسي الناس تكمل مع بعض وانو الموضوع مايقفش .

كلام ميدو :

السيشن الأولى ماكنتش مركز أو المكان ماكنش مساعدني اني افهم والانترنت كمان ماكنش مساعدنا , دي كانت مرحله اخيره من اني افهم ازاي اقدر اغير في التاريخ لو مكتوب غلط على الانترنت , بالتوالي مع د/زينب ابو المجد – لورشة الجرايد – للعماره  , ازاي استخدم كل الورش اني أقدر اغير حاجه كانت مكتوبه بشكل مش صحيح , ازاي اقدر اساعد المجتمع الالكتروني اني احاول ابينلهم وجهة النظر الصحيحه , احمد شخصيه جميله لطيف جدا هو ومراته وعياله J , السيشن التانيه كانت غريبه كانت وسط الروث J وابتديت دايه غريبه J بس فكرة تكوين المثلثات وتحديد الاحداثيات تقدر تساعدنا اننا نمسك السرديه كويس , ده غير انو نرمين كانت اول مره تعمل كده اعتقد انها نجحت , اتمنى ورشة بكره وبعده نقدر نكمل اللي بنعمله .

تقرير بوووش عن يوم الثلاثاء (27/1/2015 ) من ورشة احكي يا تاريخ في نقاط :

الجلسه الأولى  :

ويكيبيديا – أحمد غربيه .

بدأت الجلسه بتعريف أحمد لنفسه والحديث عن بعض التعليقات بخصوص بعض من صور من المتحف النوبي الذي تمت زيارته في اليوم السابق وتحدث عن فكرة الأخطاء اللغويه ومعاني بعض  المصطلحات وماتشير اليه , وهذا ماتم فهمه من الجلسه من خلال أراء المشاركين / المشاراكات :

  • الجزء التقني والتوثيق على ويكبيديا مهم جدا .
  • زيادة الثقه في ويكيبيديا .
  • فهم القيود المؤشره على المصداقيه .
  • عدم العمل بشكل عملي على ويكبيديا بسبب ضعف الانترنت .
  • معرفة المصادر ومعرفة مدى امكانية الثقه بها .
  • معرفة طريقة التعديل في ويكبيديا .
  • معرفهة أهمية المراجع .
  • معرفة كيفية حذف المعلومات الخاطئه .
  • معرفة وجود صفحات للمناقشة على مقالات ويكبيديا وكيفيفة الوصول اليها .
  • معرفة وجود إمكانية حذف صفحة ما بشروط معينه .
  • معرفة قواعد ويكيبيدا ومن يضعها .
  • معرفة امكانية حذف معلومات خاطئه من ويكبيديا .
  • عمل حسابات على ويكبيديا .
  • مساعدة المجتمع الالكتروني .
  • اسلوب المدرب سهل ومهتم بتعريب المصطلحات .

الجلسة الثانية :

خريطة الأفكار – نيرمين عصام

بدأت الجلسة بشرح نيرمين للفكره وهي عمل احداثيات عباره عن الفتره الزمنيه اللتي تم بها الأحداث والموضوعات المراد الشغل عليها من قبل المتدربين/ات والعلاقات بينهما .

  • خريطة الأفكار ترتيب الأفكار وخلق مساحات فكر جديده .
  • رؤية أفكار المشاركين لبعضهم .
  • تنوع الأفكار وتوسيع مدى الرؤيه .
  • العصف الذهني واسترجاع المعلومات وتثبيت المعلومات.
  • خريطة الأفكار ورسم خارطة طريق .

الجلسة الثالثه :  أجازه

زيادة حالة التجانس والإندماج بين المشاركين /ات .

اجازه في وقت جيد والاستفاده بالحديث الحر مع المدربين /ات.

فى بلاد الجمال ربانى .. النوبة ..

الجمعة 25 يناير 2015

تدوين: ياسمين بيومى 

DSC00917

تشرق شمس صباح الاثنين الموافق 26/1/2015 … القرية هادئة جدا تسمع فقط صوت المياه التى تحركها الرياح لتدابع الاحجار على الشاطئ .. يستعد فريق ورشة احكى يا تاريخ لتناول وجبه الفطور .. احدهم يستيقظ ويتفقد جهازه المحمول والشبكة ضعيفة .. الاخر يستمع اللى بعض الموسيقى على جهاز الكمبيوتر الخاص به فى فناء المنزل .. وبعضهم مازال فى غياب تام مع الاحلام التى تراوده .. وكلا منا فى ملكوته ..

 الساعة التاسعه.. يظهر صوت تلامس اكواب الزجاج الفراغة .. ويبدأ الجميع فى الحضور حول الطاولة المستطيلة لتناول الفطور .. تبدأ الاصوات تتضارب ..صباح الخير واصوات حركة الاقدام على الحصى الصغير الذى يغطى فناء المنزل الذى نقيم فيه “بيت سهيل ” .. وافكار جديده تناقش مخزون ليله امس .. و”هبة “الصحفية من جريدة المصرى اليوم تريد ان تسجل مع مصطفى .. ويبدأ اصحاب بيت سهيل فى حوالى الساعة العاشرة الا ربع فى وضع اطباق الفول والشكشوكة والخبز والمربى والجبن على الطوالة .. فينتظم الجميع .. .. ضحكات وكلام غير مفهوم .. اصوات غير مسموعة فى حديث جانبى .. ابتسامات .. يطلبون خبز واقرر ان استعد ليوم العمارة والعمران بادارة يحيى شوكت .. المهندس المعمارى .. اتجه الى غرفتى وافرغ الكاميرا للحصول على ذاكرة فارغة لاستعد واحضر اوراقى .. نتحرك الى بيت قريب لنبدأ المحاضرة .. اثناء السير نكمل ما لم نكمله بالامس .. رمال وطريق غير ممهد النيل والصخور .. اطفال القرية وابتسماتهم .. نصل الى غرفة المحاضرات .. نقف جميعا فى دائرة ونمارس اليوجا بقياده عليا .. يدور فى عقلنا جميعا قصص مختلفة .. لا نسمع ولا نرى ولا نتكلم .. الهدف من اليوجا هو استحضار روحك فى ثوبا جديد .. تقول نيرة : كل واحد يقول لون بيعبر عنه .. تتضارب الالوان بين الاصفر والبرتقالى والشفاف والازرق والرمادى والابيض والاسود .. نبدأ محاضرة يحيى ..  صورة حسن فتحى .. هل كان حسن فتحى يريد توثيق العمارة النوبية ؟؟ .. حسن فتحى رائد العمارة البيئيه واستعان ببعض المفردات من العمارة النوبية بحكم ان هذه العمارة نشأت وسط طبيعة بيئيه قاسية .. استشهد يحيى ببعض الصور لنماذج للبيوت النوبية .. المساقط الافقية والوجهات وايضا نموذج البيت النوبى الذى عرضه علينا عم محمود عندما ذهبنا فى زيارة لمدن التهجير اول امس .. اتتقل يحيى الى علاقة التاريخ بالعمارة ..من الممكن ان نجد ما هو مكتوب لنعود بالزمان الى 120 سنة ولكن عندما نريد ان نعود الى ما ابعد من ذلك سنجد ان العمارة تعود بنا الى 7000 سنة تقريبا .. والمدفون يعود بنا الى ابعد .. بدأ يحيى فى شرح العلاقة التى تجمع العمارة والحفريات والتاريخ وشاهدنا بعض الصور التى تخص حفريات ومناطق تقوم بعض البعثات بالحفر بها حتى تكتب التاريخ من جديد .. انتقلنا من عالم المدفون الى عجيبة من عجائب الدنيا ” الاهرمات ” اسرار الاهرمات واشار يحيى الى انه يوجد 10 اهرمات فى منظقة الجيزة حيث يوجد لكل هرم رئيسى ثلاث اهرمات ومعبد بخلاف الهرم الاوسط الذى يوجد جانبه هرم واحد فقط و3 حفر على شكل المراكب الشمسيه ويوجد خلفه بعض الغرف للحرفين … وبدأت الافكار تتضارب عن تاريخ هذا الصرح وبدأ يحيى فى تحليل صورة لمدينة تحيطها المياه من كل جانب وتظهر الاهرمات فى الخلفية وكيف نستطيع حساب فى اى وقت التقطت هذه الصورة من خلال بعض المحددات الجغرافية والتقنية .. وقت كوب الشاى حيث نبدأ فى تركيز المعلومات وعمل اعاده تشغيل سريع لاجهزة الاستيعاب فى داخل كل منا .. استكمل يحيى المحاضرة بشرح تحليلي لمنطقة اهرمات الجيزة والهضبه قبل بناء الاهرمات ..ومررنا سريعا على التاريخ الجيولوجى واستفاض يحيى فى شرح التاريخ الكونى والعلاقات الهندسية وشرح مثال لمبعد سيتى ومعبد اوزرين فى سوهاج وشرح فرق المنسوب فى القطاع الرأسى والمسقط الافقى .. ثم انتقل بنا يحيى الى معبد ابو سمبل ورواية التعامد والعلاقة بين التاريخ الكونى وبناء المعابد المصرية والفصول كما كانت عند المصرين الفيضان والزراعة والحصاد .. وهنا توقف يحيى بعد رسم شكل توضيحى يوضح تواريخ التعامد وهو ما يقسم العام الى 3 فصول .. اتجهنا بعدها الى المركب .. تحركنا على مجموعات ذهب بعضنا الى غرفته ليبدل ملابسه او ليستعد لليوم .. وتحرك المركب بعد اكتمال العدد فى حوالى الساعة الثانية الا ربع .. وتوقفنا قليلا لنرحب باحمد غربيه وزوجته واولاده الذين انضموا الى الورشة جديدا .. مياه النيل الصافيه احيت ذكرى فى كل قلب منا .. استوعب الجميع ان عليه ان ياخذ استراحة .. وعند مرسى معبد اسوان نزلنا جمعيا فى هذا المكان الذى يحكى قصص كثيرة وينير فى داخلك غرف جديدة لتبدأ عملية البحث , فعندما ترى التدرج فى طبقات هذا المكان وكيف تم بناء مدن فوق مدن وشوارع فوق شوارع ومعابد فوق معابد تدرك ان العمارة والعمران احد اهم الوسائل التى تحكى القصة بشكل مختلف ومنظور مختلف .. تتبع خطوات غيرك لتبحر فى عالم جديد وتصلى نفس الصلوات وتخشع وتقدس الحجارة وتتلو كلمات غير مفهومة وتتعلم من جديد فيتسلل الى قلبك ايمان جديد وتبدأ فى البحث عن مالم يكتبه التاريخ .. يحتوى المعبد ايضا بعض الاماكن المرممه وطرق مختلفة فى الترميم .. المعبد كان موجود فى مصر الفرعونية ومن ثم البطالمه اقامو مبانى فوقه .. وتحمل الاحجار اسماء من لم يكتب عنهم التاريخ .. تحرك الجميع الى المركب واتجهنا الى المطعم تناولنا الغداء فى حوالى الساعة الرابعة ونصف وبعد الغداء اجتمع فريق الورشة لتناول الشاى وبدأت الاغانى تخرج من اعماق كل منا بعشوائية وبدون ترتيب .. تصالح الجميع مع نفسه واصفح عن مشاعره ..توجهنا مسرعين الى متحف النوبة قبل ان يغلق .. وصلنا الى المتحف وانقسمنا الى مجموعات .. داخل المتحف تجد محاكاه تاريخ النوبة وتسلسل الحضارات .. تفاصيل التماثيل والدقة فى صناعتها بدأ يحكى قصص كثيرة ويفتح غرف جديدة .. الادوات والاسلحة والملابس واشكال المعابد والبيوت والمقابر كل هذه الاشياء كانت تتوج حكاية فى نمط مختلف اجتماعيا وسياسيا وعقائديا .. انتظرنا خارج المتحف حتى اكتمل العدد وبدأنا فى عمل دائرة جديدة حتى نقول اغنية تعبر عن كل منا .. وانتهى اليوم وتفرقنا وذهب كل منا الى البيت بطريقته واخذ معه صفحة بداية لتكون مقدمة فى بحث جديد ورحلة جديدة وتجربة جديدة داخل صفحات حكاية تاريخية جديدة ..